How Much You Need To Expect You'll Pay For A Good الفضاء الافتراضي

تتصل إشكالية الإعلام الجديد والفضاء العمومي خاصة في المجتمعات الغربية بقدرة الميديا الجديدة على إحياء النموذج الأصلي للفضاء العمومي وتجديده من خلال تسهيل نفاذ المشاركين إلى النقاش العام، وتعزيز طابع التنوع الفكري عبر استحداث فضاءات أخرى جديدة للنقاش وتجاوز التنميط الفكري، فالسياق العام للديمقراطية الغربية يتسم بتراجع دور الأحزاب، وبالجمود النسبي للمؤسسات السياسية وتراجع مشاركة المواطنين في الحياة السياسية واهتمامهم بالشأن العام، وفي هذا المجال فإن الانترنيت عبر تطبيقاتها المختلفة ( فايسبوك، تويتر، يوتوب.
وعموما فإن المجال العمومي العربي يختلف عن الفضاء العمومي الغربي في هذا الشأن بمستويين:
إذا كانت الديمقراطية وظيفتها تنظيم وتدبير المجتمع بشكل عام فأهدافها لن تتحقق إلا باشتراك جميع مكوناته، وبتوفير شروط جوهرية لا غنى عنها هي المواطنة ودولة الحق والقانون وقدسية حرية الرأي والتعبير، باعتبار كل ذلك يمثل حياة جماعية قائمة على روابط تشريعية وسياسية وثقافية وإنسانية، وإطارا تبرز فيه الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللازمة لممارسة الحرية والمساواة والعدالة، فيما يلعب الإعلام بتكنولوجياته المختلفة دورا محوريا في الديمقراطية من خلال ضمان وتكريس حرية التعبير، وكونه فضاء لتعدد الآراء والمواقف، ومصدرا للمعلومات والمعطيات اللازمة للأفراد والفاعلين ليقوموا بواجبهم كمواطنين، وكذا يعد سلطة للرقابة والتحقيق، فوسائل الإعلام بالتالي هي تعبير عن الديمقراطية وشريك لها.
فضاء عمومي اتصالي نما بنمو وسائل الإعلام السمعية البصرية خصوصا التلفزيون.
وعلى الرغم من أن هذا "التشويه"، كان في أصله مطلبا سياسيا مقصودا، لتزامنه مع اللحظات التاريخية المرتبطة بأمر "استرجاع بلاد الأندلس"، في سياق استكمال ما سمي بـ"حروب الاسترداد" أو "حروب الاستعادة" في القواميس الغربية، و"سقوط الأندلس" في الدلالات العربية، مع ما ينشأ عن هذه الاستعادة، من رغبة في "الثأر" وقلب "الرواية التاريخية" لصالح الغرب، إلا أن مظاهر هذا "الاحتقار" بقيت صامدة وقائمة إلى حدود الأزمنة الكوليانية، التي رسخت أكثر هذه "العقيدة التبخيسية".
من الصعب تفسير عملية تكوين الرأي العام، لأنه متغير ومتقلب، كما أنه لا يمكن إدراكه بمعزل عن دور المعلومات التي يحصل عليها الفرد من البيئة السياسية والاجتماعية المحيطة، وخاصة في الإمارات القضايا المهمة التي تتصل بمصائر الشعوب.
وهكذا يكون الاستبداد مجاورا حتى للأنظمة الديمقراطية التي تقول عن نفسها إنها حرة وعادلة، ولا يفصل بينهما سوى شعرة تتحدد بنوعية الفضاء العمومي؛ ذلك أن خلق فضاء واقعي أو افتراضي موسوم بصفة التدخل والاحتكار الأيديولوجي من شأنه أن يؤسس لمواطنة مهزوزة، تماشيا مع حالة فقدان الثقة التي تنشأ عن تصدع العلاقة بين الوطن الإمارات والمواطن في هذه الحالة حتى لو تعلق الأمر بالأنظمة الديمقراطية؛ أي إن التحول الذي طال الفضاء العام في الحالة التي يفقد فيها جاذبيته ونزاهته هو أمر يقتضي إعادة النظر في أسئلة المواطنة والديمقراطية والحق والقانون، وهو الذي يفسر التوجه صوب الإصرار على مطالب جديدة للملمة صدوع وتشققات هذه المقولات ضمن متن تايلور أو غيره أيضا، من خلال الرهان على الاعتراف والحق في الاختلاف لتجاوز مأزق خسارة الفضاء العمومي لجاذبيته ومصداقيته، أو بالأحرى لمواطنته المنفتحة على التجاوب والتواصل والتثاقف، حتى لا تتحول الديمقراطية نفسها إلى استبداد.
غير مسموح بنسخ، أو إعادة توزيع، أو نقل، أو تخزين، أو استعمال المواد المنشورة على الموقع بأي شكل أو أي وسيلة دون الحصول على إذن كتابي.
تكوين رأي عام مدرك لأفعاله وسلوكاته تجاه القضايا المطروحة على الساحة السياسية، وهو رأي ذو سلطة ذات تأثير على سياسة وخطاب النظام الحاكم.
النّدوة العلميّة الدّوليّة "الدّين والدّولة في المجال الإسلامي الرّاهن: مقاربات ومطارحات"
بسبب هامش الحرية التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي أصبحت تمثل فضاء عموميا افتراضيا مفتوحا تطرح فيه القضايا للحوار والنقاش أمام كل أفراد الجمهور.
نظرية الفضاء العمومي وتجليات الديمقراطية الالكترونية في الوطن العربي
وعليه فإن الفضاء العمومي يتشكل من خلال البرلمان، الأحزاب، الجمعيات، النقابات، الهيئات العالمية، الاتحادات المختلفة، المظاهرات، الاحتجاجات، وسائل الإعلام الجماهيرية، المؤسسات الحكومية كالوزارات، المؤسسات الدينية كالمسجد والكنيسة، المؤسسات الاجتماعية العمومية، الساحات العامة، الأسواق، المقاهي، الحمامات وغيرها.
النّدوة العلميّة الدّوليّة " الأنوار الغربية ومصادرها الخارجية"
من هذا المنطلق تحاول هذه المداخلة العلمية معرفة آليات تبلور الفضاء العمومي ومجالات نشاطه، وكذا تحليل علاقة هذا الأخير بالإعلام وتكنولوجياته الحديثة، والأدوار التي يؤديها من خلال مراحل التطور التي مر بها، وكذا مدى مساهمته في تكريس مبادئ الفكر الديمقراطي وتأثيراته على الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البيئة العربية أو ما يعرف بالديمقراطية الالكترونية، وهذا انطلاقا من تساؤل علمي مفاده: